ابن منظور
91
لسان العرب
وقَدْ أَغْدُو مَعَ الفِتْيَانِ * بالمُنْجَرِدِ التَّرِّ ( 1 ) . وذِي البِرْكَةِ كالتَّابُوتِ ، * والمِحْزَمِ كالقَرِّ ، مع قاضيه في متنيه . . . كالدر وقال الأَصمعي : التَّارُّ المنفرد عن قومه ، تَرَّ عنهم إِذا انفرد وقد أَتَرُّوه إِتْراراً . ابن الأَعرابي : تَرْتَرَ إِذا استرخى في بدنه وكلامه . وقال أَبو العباس : التارّ المسترخي من جوع أَو غيره ؛ وأَنشد : ونُصْبِحُ بالغَداةِ أَتَرَّ شَيْءٍ قوله : أَترّ شيء أَي أَرخى شيء من امتلاء الجوف ، ونمسي بالعشي جياعاً قد خلت أَجوافنا ؛ قال : ويجوز أَن يكون أَتَرَّ شيء أَمْلأَ شيء من الغلام التَّارّ ، وقد تقدم . قال أَبو العباس : أَتَرَّ شيء أَرخى شيء من التعب . يقال : تُرَّ يا رَجُلُ . والتَّرْتَرَةُ : تحريك الشيء . الليث : التَّرْتَرَةُ أَن تقبض على يدي رجل تُتَرْتِرُه أَي تحركه . وتَرْتَرَ الرجُلَ : تَعْتَعَه . وفي حديث ابن مسعود في الرجل الذي ظُنَّ أَنَّه شرب الخمر فقال : تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوه أَي حركوه ليُسْتَنْكَه هل يُوجَدُ منه ريح الخمر أَم لا ؛ قال أَبو عمرو : هو أَن يُحَرِّكَ ويُزَعْزَعَ ويُسْتَنْكَه حتى يوجد منه الريح ليعلم ما شرب ، وهي التَّرْتَرَةُ والمَزْمَزَةُ والتَّلْتَلَةُ ؛ وفي رواية : تَلْتِلُوه ، ومعنى الكل التحريك ؛ وقول زيد الفوارس : أَلم تَعْلَمِي أَنِّي إِذا الدَّهْرُ مَسَّنِي * بنائِبَةٍ ، زَلَّتْ ولَمْ أَتَتَرْتَرِ أَي لم أَتزلزل ولم أَتقلقل . وتَرْتَرَ : تكلم فأَكثر ؛ قال : قُلْتُ لِزَيْدٍ : لا تُتَرْتِرْ ، فإِنَّهُمْ * يَرَوْنَ المنايا دونَ قَتْلِكَ أَوْ قَتْلِي ويروى : تُثَرْثِرْ وتُبَرْبِرْ . والتَّراتِرُ : الشدائد والأُمور العظام . والتُّرَّى : اليد المقطوعة . تشر : التهذيب عن الليث : تِشْرينُ اسم شهر من شهور الخريف بالرومية ، قال أَبو منصور : وهما تِشْرِينان تشرين الأَول وتشرين الثاني وهما قبل الكانونين . تعر : جُرْحٌ تَعَّارٌ وتَغَّارٌ ، بالعين والغين ، إِذا كان يسيل منه الدم ، وقيل : جرح نَعَّار ، بالعين والغين ؛ قال الأَزهري : وسمعت غير واحد من أَهل العربية بِهَراةَ يزعم أَن تغار بالغين المعجمة تصحيف ، قال : وقرأْت في كتاب أَبي عمر الزاهد عن ابن الأَعرابي أَنه قال : جُرْحٌ تعار ، بالعين والتاء ، وتغار بالغين والتاء ، ونعار بالنون والعين ، بمعنى واحد ، وهو الذي لا يَرْقَأُ ، فجعلها كلها لغات وصححها ، والعين والغين في تَعَّار وتَغَّار تعاقبا كما قالوا العَبِيثَةُ والغَبِيثَةُ بمعنى واحد . ابن الأَعرابي : التَّعَرُ اشتعال الحرب . وفي حديث طهفة : ما طما البحر وقام تِعَارٌ ؛ قال ابن الأَثير : تِعار ، بكسر التاء ، جبل معروف ، ينصرف ولا ينصرف ؛ وأَنشد الجوهري لكثير : وما هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِي ، وما ثَوَى * مقيماً بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها وقيده الأَزهري فقال : تعار جبل ببلاد قيس ؛ وقد ذكره لبيد ( 2 ) :
--> ( 1 ) قوله [ وقد أغدو إلخ ] هذه ثلاثة أبيات من الهزج كما لا يخفى ، لكن البيت الثالث ناقص وبمحل النقص بياض بالأَصل . ( 2 ) قوله [ وقد ذكره لبيد ] أي في قصيدته التي منها : عشت دهراً ولا يعيش مع الأَيام إلَّا يرموم أو تعار كما في ياقوت .